الأربعاء، 24 فبراير 2016

تناقض العهد الجديد في قصة حضور القائد إلى يسوع

يروي العهد الجديد حادثة قدوم قائد مئة في كفرناحوم إلى يسوع كي يشفي عبده و قد حدث تناقض في القصة التي ذكرها متى مع القصة التي ذكرها لوقا و كي لا يفعل المسيحيون كعادتهم (مرةً يقولون هذا النص حرفي يفسّر حرفياً و مرةً يقولون هذا النص روحاني يفسّر روحياً) فإننا سنقوم بذكر القصة من إنجيل متى و من إنجيل لوقا و سنرى إن كان هناك تناقض أم لا


أولاً : القصة من إنجيل متى :

مت 8 :5 و لما دخل يسوع كفرناحوم جاء اليه قائد مئة يطلب اليه

مت 8 :6 و يقول يا سيد غلامي مطروح في البيت مفلوجا متعذبا جدا

مت 8 :7 فقال له يسوع انا اتي و اشفيه

مت 8 :8 فاجاب قائد المئة و قال يا سيد لست مستحقا ان تدخل تحت سقفي لكن قل كلمة فقط فيبرا غلامي

تسلسل أحداث القصة هو كالتالي :

1- دخل يسوع كفرناحوم

2- جاء إليه قائد مئة يطلب منه شفاء غلامه المريض جداً في البيت

3- وافق يسوع و قال للقائد بأنه سيأتي إلى المنزل و يقوم بشفائه

4- لكن قائد المئة اعترض لأنه لا يستحق دخول يسوع إلى منزله (أي أن يسوع أقدس من أن يأتي إلى منزله)

5- لذلك طلب منه (القائد) أن يقول فقط بالقول أن يُشفى ابنه

حسب متى : القائد أتى إلى يسوع و الحوار دار بين القائد و يسوع

ثانياً : القصة من إنجيل لوقا :

7 :1 و لما اكمل اقواله كلها في مسامع الشعب دخل كفرناحوم

7 :2 و كان عبد لقائد مئة مريضا مشرفا على الموت و كان عزيزا عنده

7 :3 فلما سمع عن يسوع ارسل اليه شيوخ اليهود يساله ان ياتي و يشفي عبده

7 :4 فلما جاءوا الى يسوع طلبوا اليه باجتهاد قائلين انه مستحق ان يفعل له هذا

7 :5 لانه يحب امتنا و هو بنى لنا المجمع

7 :6 فذهب يسوع معهم و اذ كان غير بعيد عن البيت ارسل اليه قائد المئة اصدقاء يقول له يا سيد لا تتعب لاني لست مستحقا ان تدخل تحت سقفي


7 :7 لذلك لم احسب نفسي اهلا ان اتي اليك لكن قل كلمة فيبرا غلامي

تسلسل أحداث القصة هو كالتالي :

1- دخل يسوع كفرناحوم

2- كان هناك عبد لقائد مريض و مشرف على الموت و هو مقرب من القائد

3- سمع القائد عن يسوع فقام القائد بإرسال شيوخ اليهود إلى يسوع يسألونه أن يأتي كي يشفي العبد

4- جاء الشيوخ إلى يسوع و طلبوا إلى أن يشفي العبد فهو حقاً جدير بالشفاء

5- ذهب يسوع معهم و لكن القائد أرسل أصدقاءً له يقولون ليسوع ألا يأتي إلى المنزل لأنه أقدس من ذلك و عوضاً عن هذا طلبوا منه أن يشفي العبد بكلمة منه

حسب لوقا : القائد لم يلتقِ بيسوع أبداً و لم يجرِ الحوار بينه و بين يسوع أبداً بل كان القائد يرسل دوماً أحداً ينوب عنه بالكلام لدى يسوع

الخلاصة : حسب متى القائد حضر و التقى بيسوع و دار الحوار بينه و بين يسوع أما حسب لوقا فالقائد لم يحضر و لم يلتقِ بيسوع بل أرسل إليه شيوخ اليهود و أصدقاءه و الحوار حدث بين يسوع و بينهم و ليس مع القائد

التناقض في القصتين واضح ... لأصحاب العقول المشرقة