الجمعة، 20 مايو 2016

كيف يقضي الزواج على الحب في مجتمعاتنا ؟

عندما يقع شخصان بالحب و يعيشان قصة حب جميلة مليئة بالمغامرات و الكوميديا و الحزن و المعاناة و المواساة و الفرح ... يأتي اليوم الذي يجمع المحبين ببعضهما بالزواج حيث من المفترض أن يكوّن الطرفان أسرة سعيدة و هنيئة و يكملان حبهما لبعضهما البعض

لكن في المجتمعات العربية يختلف الأمر , فتعريف الزواج يصبح هكذا :
رابطة تجمع الشخصين بعقد زواج على ورقة و تفرق قلبيهما و يضيع حبهما

و خاصة في مجتمعاتنا الذكورية فبمجرد أن يتم الزواج يصبح الرجل بعد فترة متسلطاً و آمراً و في حين أنه كان قبل الزواج يحب أن يلتقي بحبيبته في الحديقة و يقدم لها وردةً حمراء تعبيراً عن حبه لها أصبح يعتبر تقديم وردة لها في الحديقة نوعاً من (الدياثة) فهي الآن زوجته و أصبحت عورةً لا يجب أن يراها أحد سواه و عليها الآن الطبخ و تنظيف المنزل و تربية قطيع من الأولاد و ربما ترك عملها و وظيفتها و التفرغ لأعمالها الزوجية

و في حين أنه قبل الزواج كان يحب ذوقها في ارتداء الثياب إلا أنه الآن لا يرضى أن تلبس ما تشاء هي بل يجب عليها ارتداء ما يريده هو بحيث لا تلفت أنظار جاره أو بائع الخضار القريب من منزله في حين يكتفي هو بجسدها على الفراش

ثم يأتي هذا الرجل ليتساءل عن الذنب الذي اقترفه و الذي جعله لا يشعر بالحب ! يتساءل لماذا قلبه جف و لماذا ليس سعيداً بزواجه ! و لماذا يشعر برغبة في خيانة زوجته ثم يخونها و يلقي اللوم عليها !

و المرأة ترضى -في كثير من الأحيان- حياة الذل هذه و تكون عبدة لما يسمى ب "سيدها و رجلها و شرفها و عضدها" و تسكت حتى عن الأذية الجسدية التي قد تتعرض لها متناسية حقوقها المشروعة

لماذا اختفى الحب من حياتهما ؟

لأنهما اتبعا القطيع , لأنهما غلفا قلبيهما بالأعراف و التقاليد فاستحال على المشاعر الدخول

ما الذي يمنع الزوجين من أن يحبا بعضهما ؟ لماذا لا يخرج الزوجان بنزهة و يقدمان لبعضهما الحلوى أو الورود أو  يتمشيان على شاطئ البحر في ليلة قمر مكتمل ؟

هل تعتبر الأمر دياثة ؟ هل الاستمتاع بالحياة و الزواج يعد دياثة ؟ هل السعادة دياثة ؟ إن كنت تعتبر الأمر هكذا فانتظر ذبول قلبك بشكل كامل