إن تناقضات القرآن كثيرة لا ينكرها من يمتلك عقلاً مفكراً و ناقداً أزال عن القرآن رداء القدسية و رأى الحقيقة , و إن من التناقضات الكثيرة هي ترتيب القرآن لحادثتي توبة آدم بعد عصيانه لله و هبوطه مع حواء و الشيطان من الجنة فمرةً يقول القرآن أن آدم تاب قبل هبوطه من الجنة و مرةً يقول العكس بإن آدم هبط من الجنة ثم تاب !
و سنقوم بذكر الآيات المتعلقة و نقوم بترتيب الأحداث بشكل واضح و منطقي و سهل كي نبيّن الحقيقة.
أولاً : آدم تاب قبل هبوطه من الجنة
نجد هذا الترتيب في سورتي الأعراف و طه
في سورة الأعراف :
فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24)
نلاحظ في الآيتين 23 و 24 أن آدم (و حواء) أدركا ذنبهما (ملاحظة : هذا الذنب غير منطقي و لا يستحق كل هذا العقاب) و طلبا التوبا و بعد ذلك قال الله لهما و للشيطان أن يهبطوا من الجنة و خلق بذلك الإله العداوة في البشرية
و سنقوم بذكر الآيات المتعلقة و نقوم بترتيب الأحداث بشكل واضح و منطقي و سهل كي نبيّن الحقيقة.
أولاً : آدم تاب قبل هبوطه من الجنة
نجد هذا الترتيب في سورتي الأعراف و طه
في سورة الأعراف :
فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24)
نلاحظ في الآيتين 23 و 24 أن آدم (و حواء) أدركا ذنبهما (ملاحظة : هذا الذنب غير منطقي و لا يستحق كل هذا العقاب) و طلبا التوبا و بعد ذلك قال الله لهما و للشيطان أن يهبطوا من الجنة و خلق بذلك الإله العداوة في البشرية
و كذلك في سورة طه :
فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123)
مجدداً , نجد أن التوبة حدثت قبل الهبوط و هذه المرة مع التوضيح أكثر , ففي الأعراف طلب آدم و حواء التوبة فقط و لم يذكر أن الإله تاب عليهما و لكن في سورة طه لقد حصلا على التوبة أيضاً ثم هبطا
حتى الآن الترتيب هو : حادثة التوبة > حادثة الهبوط
ملاحظة : حادثة التوبة هي سواء طلب التوبة أو الحصول عليها المهم أنه تم ذكر التوبة قبل الهبوط
لكن ماذا عن سورة البقرة ؟ كيف رتبت الأحداث ؟
في سورة البقرة نقرأ :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)
في هذه الآيات من الواضح لنا أن حادثة الهبوط حدثت قبل التوبة
و سنقوم هنا بالشرح قليلاً , مما يبدو لنا بشكل واضح أن الإله أمر (آدم و حواء و الشيطان) بالهبوط من الجنة ثم حدث أن تلقى آدم التوبة من الإله
لكن و بسبب ركاكة القرآن اللغوية عاد إلى حادثة الهبوط ربما ليشرح فكرة اتباع الهدى أو توجيهاً لبني إسرائيل للعبرة المستفادة من الآية
على كل الأحوال ترتيب الأحداث هو هكذا :
حادثة الهبوط > حادثة التوبة
و هذا تناقض واضح في القرآن , لا يمكن أن يأتي تناقض من إله كلي المعرفة و كل الحكمة و كل القدرة