الأربعاء، 2 مارس 2016

تناقض قرآني في قصة الملائكة المرسلين إلى قوم لوط

أينما نظرت في القرآن فستجد في أغلب الأحوال إما تناقضاً أو خطأً لغوياً أو خطأً علمياً ... و من التناقضات الواضحة جداً هي القصة التي تذكر الملائكة المرسلين إلى قوم لوط و الذين مرّوا بإبراهيم فمرةً يذكر القرآن أن الملائكة قالت لإبراهيم أنهم مرسلون إلى قوم لوط ثم قاموا بالتبشير بإسحق و مرةً حدث العكس !


أولاً : الملائكة قالت لإبراهيم أنهم مرسلون إلى قوم لوط ثم قاموا بالتبشير بإسحق :

هذه الحادثة مذكورة في سورة هود :

وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71).....فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74)

الواضح تماماً أن الملائكة قالت أولاً أنها مرسلة إلى قوم لوط ثم قاموا بالتبشير بإسحق

ثانياً : الملائكة قامت بالتبشير بإسحق ثم قالوا لإبراهيم أنهم مرسلون إلى قوم لوط :

في سورة الحجر نقرأ :

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ (56) قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57) قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (58) إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59)

في هذه الآيات حدث العكس تماماً لما جاء في سورة هود , فهنا جاءت الملائكة على ذكر التبشير ثم قالوا أنهم مرسلون إلى قوم مجرمين (هم قوم لوط حسب ما نفهم من الآية 59)

في سورة هود خاف إبراهيم من ضيوفه (لم يكن يعرف أنهم ملائكة) بعد أن قدم إليهم طعاماً و رأى أن أيديهم لا تمس الطعام (أي أنه لا همة لهم بالطعام حسب التفسيرات) لذلك سارع الضيوف إلى تهدئته بالكشف عن هويتهم بأنهم ملائكة عن طريق ذكر مهتهم و هي أنهم مرسلون إلى قوم لوط ثم قاموا بالتبشير بإسحق

لكن في سورة الحجر عندما خاف إبراهيم من ضيوفه كشفوا هويتهم عن طريق تبشيره بإسحق ثم قالوا أنهم مرسلون إلى قوم مجرمين و حسب اللآية 59 نعرف أن القوم المجرمين هم قوم لوط

و هذا تناقض واضح لا يمكن أن يأتي من خالق الكون